ابن عساكر

160

تاريخ مدينة دمشق

لإضافته إلى الفعل وهي التي يسميها كوفيو النحاة إضافة غير محضة ( 1 ) وجاز الجر واختير لإضافته إلى فعل معرب غير مبني وقد يقال للحي الظاعن أيضا خلوف وقال الراوي في هذا الخبر في مواضع مي ومية قي مواضع أخر فقد ذكر النحويون أن ذا الرمة كان يسميها تارة مية وتارة مي وهذا بين في كثير من شعره من ذلك قوله ديار مية إذ مي تساعفنا * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب ( 2 ) * وروى قوله ( 3 ) * فيا مي ما يدريك أين مناخنا * معرقة الألحي يمانية سجرا ( 4 ) * بالرفع والنصب فمن رواه بالنصب فوجهه أنه رخم على قول من قال يا حار أقبل وهو أقيس وجهي الترخيم ومن رواه بالرفع فعلى أن مي اسم تام غير مرخم لأنه منادى مفرد ( 5 ) وقد يجوز ترخيمه على قول من قال يا حار ومما يبين أنه كان يقصد تسميتها بمي على غير وجه الترخيم قوله ( 6 ) * قداويت من مي بتكليم ساعة * فما زاد إلا ضعف دائي كلامها * وقوله جارية أملود معناه ناعمة كما قال الشاعر * أريت ( 7 ) إن جاءت به أملودا * مرجلا ويلبس البرودا * وأما قوله فإذا عليها سب أصفر فإنه يكون الرداء والخمار كما قال الشاعر ( 8 ) وأشهد من عوف خيولا ( 9 ) كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا *

--> ( 1 ) كذا رسمها بالأصل ، وفي الجليس الصالح : محصنة . ( 2 ) ديوانه ص 3 والجليس الصالح 2 / 195 . ( 3 ) ديوان ذي الرمة ص 172 والجليس الصالح 2 / 195 . ( 4 ) الأصل : ثمانية سحرا ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 5 ) بالأصل : " مرخم " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 6 ) ديوان ذي الرمة ص 637 والجليس الصالح الكافي 2 / 195 . ( 7 ) بالأصل : " أرأيت " والمثبت عن الجليس الصالح الكافي . ( 8 ) البيت في تاج العروس " سيب " ونسبه للمخبل السعدي . ( 9 ) كذا بالأصل ، وفي الجليس الصالح وتاج العروس : " حلولا " .